الرئيسية / الحركات الإجتماعية / تقرير : استفتاء كتالونيا وقمع الدولة الاسبانية

تقرير : استفتاء كتالونيا وقمع الدولة الاسبانية

بقلم/العربي الحفيظي

من المغرب إلى اسبانيا و إلى الولايات المتحدة الأمريكية يعم القمع ضد تطلعات الشعوب و تظهر الديمقراطية البورجوازية عجزها عن الاستجابة لتطلعات أوسع الجماهير. في حالة السكون ، يتغنى مثقفو البورجوازية بفضائل ديمقراطيتهم و بتفوقها لكن بمجرد ما تطفو مطالب الشعوب على السطح و يكون الناس عازمين و مستعدين للدفاع عن مصالحهم تتحرك آلة البورجوازية الجهنمية، بدء بالإغراءات و مرورا بالقمع و انتهاء في السجون وتكشف عن وجها الديكتاتوري و تغيب كل مسامات الحرية التي يتغنى بها الإعلام الرسمي، وما تلقنه المدرسة البرجوازية و كل وسائل الدعاية المرتبطة بالدولة. كما تسخر مثقفيها للقيام بنفس المهام.

التقرير أسفله، ترجمة بتصرف لتقرير كتبه الرفيق إريك توسان عن أحداث كاتالونيا باسبانيا:

يحظى الاستفتاء بخصوص استقلال كاتالونيا بدعم شعبي واسع على الرغم من قمع البوليس الاسباني الذي خلف أكثر من 800 جريح منهم امرأة كسرت أصابعها و رجل فقد عينه. لقد أرسلت الحكومة الاسبانية حوالي 10000 شرطي، مختصين في تفكيك التظاهرات، لمنع إجراء الاستفتاء.

مساء يوم الأحد ، ألقى رخاو خطابا ينم عن ديكتاتورية بتأكيده أن الاستفتاء لم يمر. كما أوضح بيدرو سانشيز الكاتب العام للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني من خلال خطاب ألقاه انه على رأس حزب يمثل ركيزة للحكومة الاسبانية و الدولة الرأسمالية. لقد اتهم القوى الانفصالية الكاتالنية و دافع عن وحدة اسبانيا مع انتقاده لرخاو بسبب القمع و دعا إلى الحوار لكنه قال بوضوح انه ضد حق الكاتالونيين في  تقرير مصيرهم و ضد حقهم في تنظيم الاستفتاء و لن يدعو إطلاقا إلى إقالة رخاو. يسعى سانشيز إلى تقديم حزبه كأحسن مدافع عن الدولة الاسبانية الموحدة، بينما ندد بابلو ايكليسياس بالقمع و بقوة و قال انه سيضع ملتمس رقابة ضد الحكومة الاسبانية.

أما النقابات الكاتالانية فقد دعت إلى إضراب عام يوم الثلاثاء 3 أكتوبر و سيكون من المهم جدا نجاح هذا الإضراب.

و على الرغم من القمع يبدو أن حوالي 2.2 مليون كاتلاني قد شاركوا في الاستفتاء. يمكن أن يؤدي قمع حكومة مدريد إلى تضامن باقي اسبانيا و هو ما لم يكن ليحصل لولا أن رخاو لم يكن سريعا في قمعه لحق الشعب الكاتالني في الإعلان عن رغبته في الاستقلال أم لا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com