الرئيسية / الحركات الإجتماعية / شعوب الشرق الأوسط رهائن بين إيران والمملكة العربية السعودية

شعوب الشرق الأوسط رهائن بين إيران والمملكة العربية السعودية

يستمر الوضع في التدهور بين البلدين المتنافستان على الريادة الإقليمية، منذ أن قطعتا العلاقات الدبلوماسية عام 2016.  ذكرت استقالة سعد الحريري بأن لبنان، إلى جانب سوريا والعراق واليمن، هو الجبهة الرابعة التي يجري فيها الصراع بين إيران والمملكة العربية السعودية اليوم.

التنافس قديم

التنافس بين البلدين قديم.  بعد ثورة 1979، كانت السعودية قد شعرت بالتهديد من خطاب النظام الإيراني، وجمعه بين المحافظة الدينية والعداء الشديد للولايات المتحدة ، الحليف و الداعم الرئيس للرياض، وقد دعمت صدام حسين خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988). بعد الهدوء النسبي خلال النصف الثاني  من سنوات  1990، سوف تستأنف التوترات بعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، ومجيء حكومة عراقية  يقودها الشيعة القريبين من إيران، وتوسيع دائرة نفوذ طهران. وستكون الانتفاضات العربية لعام 2011 فرصة للمتنافسيْن لتعديل علاقات القوة الإقليمية، من خلال تدخلات في النزاعات التي كانت تتطور مع وهن العملية الثورية.

الاستقطابات الإقليمية

لقد أعادت الهزائم العسكرية للدولة الإسلامية، والتي ساهمت بفعل تزايد قوتها  إلى إدخال أقطاب جديدة – وتحالفات جديدة  –  على المستوى الإقليمي، التعارض المباشر بين إيران و العربية السعودية. إن تغيير الإدارة في الولايات المتحدة وعداء ترامب العلني للنظام الإيراني، الذي يقود الرئيس الأمريكي إلى معارضة اتفاق أوباما النووي، تعتبره المملكة السعودية كذلك تشجيعا على تشديد موقفها إزاء إيران. و أشادت الرياض بدونالد ترامب في مطلع تشرين الأول / أكتوبر، وأصدرت بيانا قالت فيه أن ” تدعم وتحترم  السعودية إستراتيجية الرئيس ترامب القوية تجاه إيران وسياساتها العدوانية”. يتطابق البيان تقريبا مع بيان بنيامين نتنياهو …

الشعوب رهائن

إذا كانت الخطابات العدائية في الأيام الأخيرة لا ينبغي أن تؤخذ حرفيا وتُبرز أننا سنكون عشية اندلاع حريق إقليمي، فإنه من الواضح أنه قد سرت هناك حالة دائمة من الحرب الباردة. فالقوتان تتدخلان عسكريا خارج حدودهما للحفاظ  أو لتوسيع مناطق نفوذهما، وتواجهان بعضهما بواسطة مجموعات الأقمار الصناعية المتنازع عليها، حيث كل بلد من بلدان المنطقة، أو حتى كل قوة سياسية، عليه اختيار معسكره. إن هذه الحرب الباردة، إلى جانب عدم الاستقرار الإقليمي، لا تبشر بالخير لشعوب الشرق الأوسط، رهائن صراع بين نظامين رجعيين ينفثان على جمر اشتباكات طائفية ومستعدين للتضحية بهما لإخماد عطش الهيمنة لديهما.

الأربعاء15 نونبر 2017

جوليان سالينغ

موقع  : Europe solidaire sans frontière

ترجمة: وحيد عسري

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com