الرئيسية / المؤسسات المالية و الإقتصادية / اتفاقيات التجارة الحرة وآثاراها على المغرب
خوصصة الموانئ المغربية
اتفاقيات التجارة الحرة وآثاراها على المغرب

اتفاقيات التجارة الحرة وآثاراها على المغرب

اتفاقيات التجارة الحرة وآثاراها على المغرب

“التجارة هي الحرب” وفق تعبير ياش تاندن(1)، و في الحرب هناك منتصرون و منهزمون او أقوياء و ضعفاء. وفي أغلب الاحيان  يفرض الاقوياء شروطهم التي غالبا ما تكون مضرة بمصالح الطرف او الأطراف الضعيفة. هذا هو حال اتفاقيات التبادل الحر التي يفرضها الأقوياء في الشمال على دول الجنوب الضعيفة. لا يشكل المغرب استثناء فهو ضمن البلدان المستسلمة لإرادة الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الامريكية على الخصوص.أحاول من خلال هذه الورقة إعطاء فكرة عن هذه الاتفاقيات و الاضرار التي تلحقها بالاقتصاد المغربي و المواطنين المغاربة.

  • السياق العام

     1-1 انتصار الحاكمين على المعارضة السياسية في مغرب ما بعد الاستقلال:

شكلت نتائج الصراع السياسي في مغرب ما بعد الاستقلال احد المحددات الرئيسية لاختيارات الدولة في المجال الاقتصادي، فقد تمكن الحاكمون الحاليون من حسم الصراع لصالحهم بعد تفكيك جيش التحرير الوطني و القضاء على المعارضة التي كانت تناوش من اجل تحديد سلطات الملكية و التي انتهت بالانحطاط و أصبحت تمثل، اليوم، توجها سياسيا مدافعا عن اطروحات الدولة . اما اليسار الجدري و الذي تعرض منذ بداية السبعينات لقمع شرس فكان دوره محدودا جدا، و لم يتمكن اليسار اليوم بكل انتماءاته من لعب أي دور في التوجهات الكبرى للبلاد. الإسلاميون، وعلى الرغم من كونهم ينظمون اكبر عدد من الناس  فإن  حدة نقذهم اللفظي الذي يعبر عنه جناحهم الأكثر راديكالية( جماعة العدل و الاحسان مثلا)، لا تتجه نحو نقذ الخيارات الاقتصادية للبلاد خاصة انهم ليسوا معارضين جذريين للنموذج الليبرالي و يمكن تلمس ذلك بسهولة في حالة تونس النهضة و مصر مرسي و كلها تيارات اخوانية تتوفر على الكثير من المشترك .

للأسباب السالفة الذكر و لتعزيز مكانة الحاكمين، ارتبط النظام  المغربي بشكل وثيق بالغرب الامبريالي خاصة فرنسا والولايات المتحدة الامريكية و وقع العديد من الاتفاقيات التجارية المبكرة، و قد تم توقيع اول اتفاق سنة 1969 مع المجموعة الاقتصادية الاوربية الذي اعطى بعض الامتيازات للصادرات المغربية غير ان الاتفاق الجديد الموقع سنة 1976 تراجع عن الامتيازات السابقة و عمق الامتيازات لصالح الدول الاوربية الموقعة على الاتفاق.

مع انفجار ازمة المديونية في مطلع الثمانينات، تدخلت المؤسسات المالية و على راسها صندوق النقد الدولي لفرض اصلاحات ليبرالية جديدة افضت الى زيادة تحرير الاقتصاد و هكذا انضم المغرب سنة 1987 الى الاتفاق العام حول التجارة و التعرفات الجمركية ( الكات) سنة 1987، وانخراط في المنظمة العالمية للتجارة سنة 1995. و وقع اول  اتفاقية للتبادل الحر مع دول الاتحاد الأوربي سنة 1996.

 1-2- سياق العولمة الليبرالية و توسيع الاتفاقيات التجارية :

مع انهيار الدول البيروقراطية بالاتحاد السوفياتي و بلدان اوربا الشرقية، تعمقت العولمة الليبرالية التي تعني اندماج كافة بلدان العالم في الاقتصاد العالمي عن طريق توقيع  اتفاقيات التبادل الحر. انتشرت هذه الاتفاقيات بشكل جنوني، ودون مقاومات كبيرة مع الأسف، خاصة ان منظمة التجارة العالمية لم تعد تسمح لكبار الرأسماليين  بتنفيذ مشارعهم التجارية بالسرعة المطلوبة فضلا عن المعارضة التي باتت تتعرض لها هذه المنظمة التي لا تسلم اجتماعاتها من النقد عبر تنظيم التظاهر والاحتجاج. وخلال سنة 2012 فقط تم توقيع 500  اتفاقية  للتبادل الحر على المستوى العالمي (2). و قد عرفت سنة 2017 نموا في حجم التجارة العالمية للسلع قدر بحوالي 4.7%   وهي اكبر نسبة منذ 2011.

 بالنسبة للمغرب وقع منذ 1996 وحتى اليوم على 56 اتفاقية للتبادل الحر من كل الاحجام ( كبيرة، متوسطة وصغيرة): اول اتفاق للتبادل الحر مع  دول الاتحاد الاوربي سنة1996  في إطار الشراكة الأورو متوسطية ثم وقع سنة 1998 اتفاقا للتبادل الحر مع 18 دولة عربية في إطار المنطقة العربية الكبرى للتجارة الحرة وفي سنة 2000  مع سويسرا و النرويج و ايسلاندا في اطار الجمعية الاوربية للتبادل الحر و في 2003 مع الامارات العربية المتحدة و في 2004 مع تركيا و الولايات المتحدة الامريكية و في 2007 مع تونس و مصر والأردن في اطار اتفاق اكادير فضلا عن اتفاقيات تجارية و استثمارية مع تجمعات جهوية افريقية….الخ. غير ان أهم هذه الاتفاقات هي تلك  الموقعة مع الاتحاد الأوربي ( تشكل نسبة الواردات المغربية  من الاتحاد الأوربي في اطار اتفاقيات التبادل 78.2.% سنة 2017)(3).  ولازال النقاش متوقفا في دورته الرابعة منذ ابريل 2014 بخصوص اتفاقيات شاملة و معمقة للتبادل الحر مع الاتحاد الاوربي الذي وقع معه المغرب أيضا عدة اتفاقات تهم الجانب الفلاحي( اتفاق2003 و 2012 و 2014) و كلها اتفاقيات تسهل ولوج المنتوجات الاوربية الى السوق المغربية بينما تعيق دخول الصادرات المغربية الى دول الاتحاد الاوربي بتبني حواجز غير جمركية( الحصص، الثمن المرجعي، فترة التصدير)

  • خاصيات هذه الاتفاقيات

2-1- الكتمان و غياب الديمقراطية

2-1-1- مناقشة هذه الاتفاقيات خارج مؤسسات الدولة

على الرغم من أهمية هذه الاتفاقيات بسبب تأثيرها المباشر على الاقتصاد و المواطنين المغاربة الا انها لا تحظى باستشارتهم او اخذ رأيهم و عادة ما يتم توقيعها، عمليا، خارج مؤسسات الدولة ( الحكومة و البرلمان)،  و كمثال على ذلك اتفاقية التبادل الحر بين المغرب و الولايات المتحدة الامريكية التي تم الاتفاق بخصوص توقيعها في زيارة للملك لأمريكا سنة2002 و هناك تعهد بتوقيع الاتفاق وبعد عودته الى المغرب عين وزير الخارجية آنذاك مكلفا ومنسقا للمفاوضات بين البلدين و في 02 مارس سنة 2004 تم توقيع الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2006 . اما الاتفاق الشامل و المعمق مع الاتحاد الأوربي فإنه يتميز بضعف النقاش وعدم الجدية حتى بين المسؤولين عن الاتفاق انفسهم  وهذا ما يبرر طلب المفاوضين المباشرين المغاربة، في مارس 2014، بإيقاف المفاوضات الى حين اجراء دراسة تأثير لكن بعد الجولة الرابعة من المفاوضات.

2-1-2- غياب و ضعف المعلومات بخصوص هذه الاتفاقيات:

الميزة الثانية لهذه الاتفاقيات هي غياب المعلومات بخصوصها ، فالصحافيون و المتتبعون لهذه الاتفاقيات يشتكون من نقص كبير بخصوص هذه المعلومات. وهناك غياب لمعطيات هامة حتى على موقع الاتحاد الأوربي والمفوضية الاوربية التي تظل تقتر بعض المعلومات التي لا تبدو ذات أهمية كبيرة كالبيانات والبلاغات والمعلومات العامة. أحيانا يتم دعوة بعض الصحافيين المغاربة الى بروكسيل لدورات تعريفية غير انها حسب الصحافيين لا تقدم الكثير فضلا عن كونها تقدم هذه الاتفاقيات من وجهة نظر المفاوضين الاوربيين.

2-2- اتفاقيات في مصلحة رأس المال و ضد الشعوب

ترتكز هذه الاتفاقيات على:

 * حرية حركة رأس المال

تعني حرية حركة رأس المال غياب الرقابة و الاشراف على تنقل الرساميل  وهو الامر الذي سبب كوارث عظمى اثناء الازمة المكسيكية سنة 1994 او الازمة الاسيوية سنة 1997. و في كلتا الحالتين خرج الرأسمال المضاربتي منتصرا  وأدى ذلك إلى ازمة مالية حادة للبلدان المعنية كادت ان تتحول الى ازمة عالمية في حالة دول جنوب شرق اسيا. هذه الحرية تهدد دائما اقتصاد البلدان التي تعتمد في اقتصاداها على جلب الرساميل لانعاش الاقتصاد.

* حرية الاستثمار

تعني الحرية في الاستثمار فتح كافة القطاعات لجشع الراسمال و هذا ما يلزم الدول بمزيد من الخوصصة لقطاعتها الوطنية بما في ذلك الخدمات كالصحة و التعليم و النظافة…الخ.  وللحفاظ على الاستثمارات الأجنبية  يلزم التنازل على حقوق العمال و ظروف اشتغالهم و تعميم المرونة و هشاشة الشغل.

* حرية حركة البضائع و الخدمات ( حرية التجارة)

تهدف هذه الحرية الى تكسير الحواجز الجمركية في وجه البضائع  وفتح الأسواق للسلع والخدمات الأجنبية. وبالطبع تؤدي هذه العملية الى اغراق الأسواق الوطنية لبلدان الجنوب بالبضائع الرخيصة والمدعمة و هذا ما يسبب في الحاق اضرار كبيرة بالاقتصادات الوطنية لهذه البلدان .

2-3- الحد من تنقل حرية الأشخاص

تسمح هذه الاتفاقيات كما راينا بحرية الاستثمار وبتنقل السلع و البضائع و الراس مال أي كل ما له علاقة بمصلحة كبار الرأسماليين إلا انها في المقابل لا تلغي الحواجز الصارمة في وجه المهاجرين من الجنوب باستعمال الوسائل المادية  كالجدران العالية و  التقنيات المتطورة من أقمار اصطناعية وطائرات وغيرها، ومع كل التقنيات المستعملة المتقدمة لا يتم انقاذ الغرقى، الذين يغامرون بحياتهم، في أغلب الأحيان. و هكذا تحول البحر الأبيض المتوسط مثلا الى مقبرة حقيقية لطالبي الهجرة الى بلدان الاتحاد الاوربي. كما ان الولايات المتحدة الامريكية شددت من إجراءات منع المهاجرين من أمريكا الجنوبية و من المكسيك على الخصوص. و قد تتبعنا، خاصة بعد وصول ترامب الى السلطة بالولايات المتحدة الامريكية كيف تحولت محاولات هجرة المكسيكيين الى الولايات المتحدة الامريكية الى مأساة إنسانية حقيقية حيث تم خلالها فصل الأمهات عن أطفالهم. الا ان الدول الصناعية الكبرى تسمح مع ذلك بهجرة متحكم فيها، حيث تسمح بهجرة الادمغة و اليد العاملة المرغوب فيها و أحيانا يتم قبول حتى المهاجرين السريين نظرا لكونهم يشكلون يد عاملة رخيصة و بدون حقوق.

  • مضمون هذه الاتفاقيات

يمكن تلخيص مضمون هذه الاتفاقيات في النقط التالية:

  • فتح الحدود و الغاء الحقوق الجمركية في وجه السلع و البضائع.
  • محافظة الدول الكبرى على حواجز غير تعريفية لحماية سوقها الداخلي.
  • التضييق على الصادرات من المنتوجات المغربية، فضلا عن هشاشتها بسبب تقلبات الأورو والدولار.
  • استثناء المواد الفلاحية من اتفاقيات التبادل الحر و تبني مجموعة من الإجراءات غير الجمركية للحد من تصديرها:

+ الحصص: أي تحديد حصة معينة للتصدير و الحرص على عدم تجاوزها بغض النظر عن حجم الإنتاج المغربي.

        + فترة التصدير: تحديد الفترة الممتدة من أكتوبر الى ماي فقط لتصدير الطماطم مثلا، حتى لا تزاحم         الطماطم التي يتم انتاجها داخل الاتحاد الأوربي.

+ الثمن المرجعي: حيث لا يحق للفلاح المغربي ان يبيع بالثمن الذي يريد بل عليه ان يبيع بثمن مرجعي يحدده الاتحاد الأوربي دعما لتنافسية الفلاح الأوربي.

لقد أدت  هذه الاتفاقيات إلى تكريس عجز الميزان التجاري المغربي: لا تمثل نسبة تغطية الصادرات للواردات سنة 2017 سوى 56.8%(4)  و شكلت واردات المغرب  في إطار اتفاقيات التبادل الحر مع الاتحاد الاوربي 78,2%   و9,4% بالنسبة لتركيا و 7,4 %بالنسبة للو.م.أ (5) خلال نفس السنة.

تقدر واردات المغرب خلال هذه السنة ب437277 مليون درهم و صادراته ب 493 248 مليون درهم . ولذك فنسبة عجز الميزان التجاري تقدر ب43,17%و يشكل هذا العجز حوالي %18من الناتج الداخلي الخام.

امام هذا العجز المتصاعد الذي يعرفه الميزان التجاري المغربي لجأت الدولة الى جلب المزيد من الاستثمارات الخارجية في محاولة للحد منه.

  • هل شكل جلب الاستثمارات الخارجية حلا؟

شكل العجز المتراكم منذ 2001 الى 2012 مع الاتحاد الأوربي، الذي يشكل الشريك الأول للمغرب على كافة المستويات، 185 مليار درهم مستنزفا مجموع الاستثمارات و المساعدات  المقدمة للمغرب من طرف الاتحاد الاوربي للمغرب خلال نفس الفترة(6).

إذن رغم مسلسل خوصصة المؤسسات العمومية، و تشجيع الاستثمارات الأجنبية، لا تشكل الاستثمارات الخارجية، والاوربية منها على الخصوص، حلا لعجز الميزان التجاري المغربي و هذا ما يدفع بالدولة الى اللجوء الى المزيد من الديون التي تمثل اليوم حوال 81 %من الناتج الداخلي الخام.

  • آثار هذه الاتفاقيات :

 عجز الميزان التجاري:  يعرف هذا العجز نموا متصاعدا فقد كان معدل العجز بين1997-1999هو 29مليار درهم وانتقل الى 175مليار درهم ما بين 2008-2013  و بالتالي تضطر الدولة الى اللجوء الى المزيد من الديون. و تقدر خدمة الدين اليوم بحوالي 106 مليار درهم و التي تساوي 2.5  الميزانية المخصصة للتعليم و  اكثر من 10 مرات الميزانية المخصصة للصحة وهذه المعطيات قابلة للتغير بسرعة بسبب تضخم المديونية من جهة و تقلص الميزانيات الموجهة للصحة و التعليم من جهة أخرى. ينتج عن هذا الوضع كوارث اجتماعية تتمثل في تدهور الخدمات العمومية خاصة الصحة و التعليم، و هكذا ظلت الامية تتجاوز اكثر من 30% و يتم الاجهاز على المدرسة العمومية و التسريع بخوصصتها مقابل دعم و تشجيع متواصلين للمدرسة الخصوصية. اما الصحة العمومية فتعاني من تآكل و ضعف التجهيزات و النقص في الأطر، فمثلا نجد 5.4 طبيب فقط لكل 100.000 مواطن بينما يصل هذا العدد الى 12 بالنسبة للجزائر و 13 بالنسبة لتونس و يتجاوز الثلاثين بالنسبة لدول الاتحاد الاوربي. ناهيك عن انتشار البطالة في صفوف الشباب ( حوالي 10%) وتفكيك الاقتصادي المحلي خاصة القطاعات التي تتعرض للمنافسة كالجلد و النسيج. و يشتغل الاجراء اليوم في ظروف نفسية صعبة و يتم تفكيك قوانين الشغل لتتلاءم مع متطلبات الانفتاح الليبرالي و حاجيات الشركات متعددة الجنسيات.

وبسبب هذه الاتفاقيات يتم أيضا، نهب الثروات المائية و المنجمية  من قبل الشركات الأجنبية والرأسمال المحلي المتعاون معها و لا تعير هذه الشركات أي اهتمام لتلويت التربة و المياه الجوفية و القضاء على التنوع البيولوجي.

  • خسارة المداخيل الجمركية

سببت اتفاقيات التبادل الحر في فقدان جزء من مداخيل الدولة بسبب الغاء التعريفات الجمركية على الواردات، وهكذا انتقلت حصة هذه المداخيل من %12سنة 2004 الى 4 % سنة2014 من مجموع المداخيل الضريبية للدولة.

  • مسألة السيادة

سبب فتح الأسواق في إغراق السوق المحلية بمنتجات مثل الحبوب، القمح، الزيت، السكر…الخ مما أدى الى افلاس المنتجين المحليين الذين يوضعون امام خيار واحد و هو انتاج المنتجات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية غير ان صعوبة هذا الاختيار نظرا لتكلفته المرتفعة غالبا ما يدفع الفلاحين  الصغار الى هجر أراضيهم او بيعها. بسبب هذا الوضع يستورد المغرب اهم المنتجات التي يستلكها سكانه، و قد مثلت تكلفة استيراد القمح لوحده، سنة 2017، ما يعادل 57.75% من صادرات الطماطم و الخضر(الطازجة و المعلبة) والحوامض مجتمعة  و التي  يتم انتاجها  بالضيعات العصرية المسقية. لقد نتج عن كل هذا رهن السيادة الغذائية للبلد بالخارج اي بالبلدان التي تطعم الشعب المغربي مما يعمق فقدانه لسيادته  السياسية و العسكرية و الاقتصادية خاصة مع استعمال آلية الديون.

يمكن ان نقول “إن تحرير التجارة نظم من قبل الدول الغنية لفائدة الدول الغنية”(7)

على سبيل الختام

تشكل اتفاقيات التبادل الحر إلى جانب المديونية أدوات للنهب و الهيمنة، فالحصول على المزيد من الديون يقتضي تحرير متواصل لاقتصاد البلاد و توقيع  الاتفاقيات التجارية للتبدل الحر و هذه الأخيرة تساهم في تعميق المديونية وتتدخل المؤسسات المالية و التجارية  لمواصلة الخيارات الليبرالية  للحفاظ على مصلحة الرأسماليين الكبار المحليين و الأجانب.

المراجع:

  • : كتاب ” le commerce c’est la guerre” كاتبه ياش تاندن، ترجمه الى الفرنسية جيلي ديشاتل، صدر عن مركز اوربا- العالم الثالث سنة 2015 .
  • : “اتفاقيات التبادل الحر، اتفاقيات استعمارية ضد الشعوب”، أطاك المغرب 2014
  • : التقرير السنوي لمكتب الصرف المغربي لسنة 2017
  • : مرجع المشار اليه في رقم (3)
  • مرجع المشار اليه في رقم (3)
  • : انظر : http://attacmaroc.org/fr/2018/01/28/les-impacts-des-accords-de-libre-echange-conclus-par-le-maroc-accentuation-de-la-dependance-et-pillage-des-ressources

مقال لازيكي عمر : Les impacts des accords de libre-échange conclus par le Maroc      accentuation de la dépendance et pillage des ressources          :

  • : جوزيف سيغليتز(نائب الرئيس السابق للبنك الدولي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com