أخبار عاجلة
الرئيسية / الحركات الاجتماعية / لا أستطيع التنفس! إيديولوجية التفوق العرقي وتجريم الإنسان الأسوَد في أمريكا
إيديولوجية التفوق العرقي وتجريم الإنسان الأسوَد في أمريكا

لا أستطيع التنفس! إيديولوجية التفوق العرقي وتجريم الإنسان الأسوَد في أمريكا

لا أستطيع التنفس!

إيديولوجية التفوق العرقي وتجريم الإنسان الأسوَد في أمريكا

حوار مع الأستاذ خالد مدحي

ينشر موقع أطاك المغرب، حوار مع الأستاذ خالد مدحي ، من مواليد مدينة خنيفرة و يعيش حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية، حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة إلينوي بشيكاغو ويعمل كباحث و أستاذ للعلوم السياسية و دراسات المدينة و دراسات العولمة بأكاديمية المحمية الغربية بولاية أوهايو الأمريكية.

 طرحنا على خالد بعض الأسئلة، حول ما يجري في امريكا بعد القتل البشع للمواطن “جورج فلويد ” وما أثاره من موجة احتجاجات رافضة للعنصرية كذلك قدم لنا الاستاذ خالد شروحات غنية حول وضع السود في أمريكا.

في ما يلي نص الحوار:

  • جورج فلويد قتل اأمام أنظار العالم، بدم بارد. بعد المشهد المخزي انتفض الامريكيون ضد همجية الشرطة واحتقارها للسود، صف لنا حجم المظاهرات هناك ومناطق اندلاعها ومطالبها؟ وأية قوى سياسية فاعلة فيها ؟

أشكركم على استضافتي لكي أساهم ولو بصورة محدودة في تسليط ضوء على ظاهرة العنصرية الممنهجة، والتي لا تخص المجتمع الأمريكي فحسب، بل وكذلك مجتمعات دول الجنوب التي لا تزال تتطلع إلى التحرر من كل أشكال الطغيان.

جذير بالذكر أن جورج فلويد، بريونا تايلر، أحمد أوبري، رايشارد بروكس وتوني مكدايد، هؤلاء ضحايا الشهرين الماضيين وحسب، من بين مئات السود الذين يقتّلون على أيدي الشرطة والمسلّحين المدنيين البيض كل سنة. فبذكر أسمائهم نعلن إنسانيتهم التي لا تزال تُسلب منهم كل يوم.

سأحاول أن أُقرّب القارئ المغربي من المشهد الذي نحن بصدد تفكيكه. فقبل الخامس و العشرين من شهر مايو الماضي؛ (تاريخ مقتل جورج فلويد)كانت عملية الجثو على ركبة واحدة ترمز إلى الإحتجاج ضد التمييز الممنهج الذي يتغلغل بكل مناحي حياة السود في أمريكا. فطريقة الإحتجاج هذه التي أشاعها لاعب كرة القدم الأسود كولين كابرنيك منذ أربع سنوات طالما أزعجت السياسيين والمعلقين المحافظين –من بينهم الرئيس ترامب، الذي اعتبرها إساءة للعلم الأمريكي. ثم جاء الشرطي الأبيض الذي جثا على رقبة جورج لمدة نتاهز التسع دقائق بينما هذا الأخير يتوسل “لا أستطيع النتفس… من فضلك سيدي… لاتقتلني!” ثم توسل أمه المتوفية، وكأنما شعر بحتمية الموت. جاء هذا الحدث ليؤكد ما كنّا نعلمه من قبل: أن الإحتجاج الرمزي لم يعد يُجدي في القضايا المصيرية. ولذلك ثار مناصرو حركة “حياة السود مهمة1” (Black Lives Matter)من كل الأطياف ليطالبوا بما كانت تجب المطالبة به منذ عقود مضت : تفكيك البنية الرأسمالية في نسختها النيولبرالية ذات الجذور المرتبطة بالتمييز العنصري، لاسيما أن هذه البنية تمهد الطريق أمام مستقبل فاشستي مظلم، خصوصاً في دول الشمال.

فمن أهم مطالب حركة “حياة السود مهمة” في هذة الظرفية؛ تقليص ميزانيات الشرطة (defund the police) و إعادة توجيهها إلى الخدمات الاجتماعية الهادفة إلى الرفع من جودة الحياة في الأوساط الفقيرة، وخلق امكانية انتفاع الأقليات السوداء من ثمار الديمقراطية الفعلية. فعلى سبيل المثال، تصل ميزانية الشرطة بمدينة لوس أنجليس إلى ما لا يقل عن أربعة ملايير دولارسنوياً، أي ما يعادل نصف الميزانية العامة لكل القطاعات (التعليم، الصحة، الإسكان، إدارة الطوارئ، البيئة…). هذه الأموال الطائلة تمكّن أقسام الشرطة من اقتناء أسلحة ومعدات [من طراز عسكري] تُسخر في قمع الأقليات ومعاملتها على أنها عدوّ محارب. فالمطالبة إذن بإلغاء الصفة العسكرية (demilitarization) للشرطة هي خطوة أساس لحفظ حياة السود وتجنيبهم التقيتل العنصري.

أما بخصوص سؤالك حول حجم هذه المظاهرات ومناطق اندلاعها، فرغم التخوفات من تداعيات فيروس كورونا على الصحة العامة للمتظاهرين، تمكن الملايين من الخروج في مسيرات وتظاهرات تفاوتت من حيث العدد و كذا طرق التعامل مع الحدث. فعلى سبيل المثال، في بعض ولايات الجنوب، و كذا الشمال والشمال الشرقي، جرت عمليات تحطيم تماثيل تخلد شخصيات تاريخية معروفة بأدوارها في ترسيخ ثقافة الكراهية والاستعلاء العنصري في المخيال الأمريكي –من بينها “مكتشف” أمريكا المزعوم كرستوفر كولومبس، وقادة الولايات الكونفديرالية المنشقة إبان الحرب الأهلية الأمريكية، بل وحتى شخصيات مثل الرئيس السابق ثيودور روزفيلت.

  • ما الوضع الذي يعيشه للسود، بصورة عامة، في الولايات المتحدة الامريكية؟

هذا سؤال مهم يستدعي سلسلة حوارات للتأصيل الجينيالوجي لإديولوجية التفوق العرقي في أمريكا. فلكي لا أطيل على القارئ، سأبدأ بحدث مهم في تجربة الإنسان الأسود في التاريخ الأمريكي: التعديل الدستوري الثالث عشر (1865). فبينما ألغى ذلك التعديل العبودية، بصورة قانونية، فتحت صيغته الإستثنائية باباً لممارسات لا تقل خبثاً عن العبودية المنصوص عليها قانونياً. للتوضيح؛ ينص التعديل على إبطال “العبودية و العمالة الجبرية، باستثناء كونهما عقاباً…” فكانت هذه الجملة الإعتراضية بداية لعهد جديد/قديم في الطرق التي تتعامل بها منظومة التفوق الأبيض مع الإنسان الأسود. فجاء عهد “قوانين عقوبات السود” (Black Codes) و”قوانين جيم كرو”(Jim Crow Laws) تمكنت فيه الحكومات المحلية من التضييق على مواطنيها السود ومطاردتهم و تجريمهم باسم القانون. جدير بالذكر أن هذه الحكومات كانت مخترقَة من قبل جماعات يمينية كارهة مثل الكو-كلكس-كلان (Ku Klux Klan). في هذا السياق إذن نشأت القوة البوليسية في أمريكا.

ثم نشأت حركة الحقوق المدنية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي لفك الحصار على المواطنين السود و ضمان حقوقهم المدنية. لكن ردود فعل أجهزة الدولة الأمريكية كانت متوقعة: مزيد من العنف والإغتيالات، وتهميش الأصوات التحررية وشيطنتها –نذكر على سبيل المثال لا الحصر، مالكوم إكس، مارتن لوثر كنج، مدجر إيفرس، أساتا شكور وآنجيلا دايفيس.

ففي هذه الفترة تمكن المحافظون من ربط المطالبة بالحقوق المدنية والإحتجاج لانتزاعها بخرق القانون والدعوة إلى الفوضى. فكانت حملة نيكسون الرئاسية الداعية إلى “تطبيق القانون وإحلال النظام” بمثابة فترة التأطير النظري لحزب جمهوري “جديد” “صارم تجاه الجريمة”. وهكذا  في السبعينيات والثمانينيات، استغل الحزب الجمهوري الأزمة الاجتماعية والاقتصادية لإعلان الحرب على السود تحت ذريعة “الحرب على المخدرات”. ومن ثمة أضحت فزّاعة “الزنجي المجرم استراتيجية مُثلى لتحصيل الأصوات الإنتخابية من محافظي ولايات الجنوب خصوصاً —و قد كان فوز جورج بوش الأب بالرئاسة سنة 1988دليلاً على نجاعة هذه الإستراتيجية العنصرية. لكن قبل مجيء مجرم الحرب بوش الأب، كان عهد الرئيس ريغان حافلاً بالممارسات العنصرية على الصعيدين الوطني والدولي. فكما هو معلوم، كان ريغان بمثابة العراب الفعلي للسياسات النيولبيرالية المدمرة. لكن ما أتقنه ريغان في خطابه السياسي هو استئصال كل إحالة واضحة للعنصرية من الخطاب اليميني المحافظ رغم كونه عنصرياً بغيضاً.

و لأن ريغان جعل من “الحرب على المخدرات” واقعاً اجتماعياً وأولوية مؤسساتية، فلقد فتحت سياساته النيوليبرالية المجال لأجهزة الدولة والقطاع الخاص لمراقبة السود وتأديبهم ثم تجريمهم. فبينما أخضعت إدارة ريغان معظم البرامج الاجتماعية لاقتطاعات في ميزانياتها، جرى تضخيم ميزانيات الدوائر الأمنية على الصعيد الفدرالي. أذكر كمثال ميزانية المكتب الفدرالي للتحقيقات التي زادت بنسبة %1088 خلال السنوات الثلاث الأولى من رئاسة ريغان. وأما القطاع الخاص، فقد استفاد من حزمة السياسات النيوليبرالية المتمثلة في الخصخصة، ورفع القيود الجبائية لتركيز دعائم”الدولة العقابية”. وبذلك استثمرت ملايير الدولارات في ما يسمى بالمجمّع الصناعي للسجون (Prison Industrial Complex) لاستيعاب الأعداد الهائلة من السجناء الفقراء والسود الذين جرى تسليع أجسادهم من أجل الربح. من أهم القطاعات المستثمرة في هذه المُجمّعات نجد: شركات البناء، تكنولوجيا المراقبة، شركات توفير الأطعمة والخدمات الطبية للمساجين، شركات متعاقدة من أجل العمالة الرخيصة، شركات الخدمات القانونية وكذا مجموعات الضغط التي تمثل مصالح هذه القطاعات.

فعلى سبيل المثال، تراوح عدد الأشخاص بالسجون الأمريكية ما بين 357ألف سنة 1980 (عام تفعيل سياسة “الحرب على المخدرات”) و2,3 مليون سجين سنة 2014(خلال ولاية الرئيس أوباما) بتكلفة سنوية تصل إلى 182 مليار دولار دون أن يتعزز الأمن العمومي في المدن الأمريكية.

قبل صعود كلينتون الى الحكم، تبين للحزب الديمقراطي أنه لا مناص من تبني منطق “الصرامة في مواجهة الجريمة”، و لو على حساب الأقليات العرقية،إن كان مُرشحوه يتطلعون إلى الرئاسة. دعني أوضح لك شيئاً مهماً في هذا السياق: لقد كان آل كلينتون وراء السياسات العمومية الأكثر عنصرية في التاريخ الحديث للولايات المتحدة. و لهذا تبنى كلينتون ممارسات و قوانين، لو كان الأمر يتعلق بدولة من دول الجنوب، لوصفها الإعلام الأمريكي بالقوانين القبَليّة المتخلّفة. فمثلاً قانون “المجرم الإعتيادي”، برنامج “المساعدة المؤقتة للعائلات المحتاجة” (TANF) و كذلك تسهيلات قانونية و إدارية تمكن حتى أصغر مخافر الشرطة من الحصول على معدّات عسكرية و تكوين كوماندوهات شبه عسكرية لإخضاع تجمعات السود، التي تتخللها سلفا، الهشاشة الاجتماعية والعنف المنهجي. فحتى لا أطيل على القارئ، أختتم بالقول إن أوباما نفسه أخفق في التعامل مع مواطنيه السود بطريقة عادلة، و ذلك لأن القوى السياسية المؤثرة في كلا الحزبين (الجمهوري و الديمقراطي) ليس لها أي حافز لمساءلة النظام القائم على إديولوجية التفوق العرقي.

  • ألا ترى أن وجود رئيس شعبوي يميني على هرم السلطة مثل دونالد ترامب، سيزيد وضع السود الأكثر هشاشة،غضبا على الأوضاع الاجتماعية التي يعيشونها بما فيها طبعا تفشي وباء العنصرية؟

قبل صعود ترامب للرئاسة، برعت المنظومة النيولبيرالية في تثبيت “بِنية عنصرية” بدون أشخاص عنصريين بالضرورة. و لذلك لم أعتبر شخصياً قط رئاسة أوباما لحظة لما بعد العرقية (post-racial) في أمريكا كما ظنّها الكثير. ترامب أعاد أيقونة الأمريكي العنصري المقيت إلى الواجهة السياسية. فهو يفتخر بكونه لا يجيد “اللياقة السياسية” في خطاباته و أنه يعكس شعور الملايين من أتباعه الذين يحنّون إلى ماضٍ كانت فيه أمريكا “عظيمة”.  فمن يحلل محتوى خطاب ترامب السياسي يجد أنه يحاكي خطابات معارضي الحقوق المدنية خلال فترة الخمسينيات والستينيات والذين لم يكونوا مكترثين بتلميع صورهم كديمقراطيين فعليين. فبعد عقود صقل خلالها كلا الحزبين خطابهما السياسي، جاء ترامب ليعيد الصور النمطية العنصرية كاستراتيجية لحشد الجماهير و ضمان ملايين الأصوات الإنتخابية.

أحسب القارئ ملماً بأشهر خرجات ترامب الإعلامية التي وصف فيها المكسيكيين بقطاع الطرق ودول إفريقيا بمصارف للقاذورات والمواطنين السود بالمجرمين والمسلمين بالإرهابيين.. والقائمة طويلة. الجديد في اللحظة الترامبية، في نظري، هو أنها تمهد الطريق لمرحلة تكاد تكون لازمة في التاريخ السياسي الأمريكي (ذلك إن لم يقع تغيير جذري) و هذه المرحلة هي مرحلة الفاشية. فكما ترون، لم يعد الإنسان الأسود “العدو” الوحيد لهذه النخبة السياسية.

  • لم يمنع تفشي فيروس كورونا الأمريكيين من التعبير عن غضبهم في مختلف شوارع المدن الأمريكية، بماذا تفسر ذلك؟

جائحة كورونا هذه كشفت للقوى التحررية حقيقة النظام العنصري القائم في هذا البلد. و هو أن الإصابات بالفيروس تتفاوت بشكل رهيب بين المجموعات العرقية. فبينما السود يمثلون %13 من مجموع السكان الأمريكيين، أكثر من %33 من مجموع الإصابات بالفيروس كانت من نصيبهم، و كذلك عدد الوفيات المتفاقم مع نسبة هذه الأقلية العرقية. طبعاً هذا لم يمنع المحتجين من الأخذ بترتيبات السلامة ثم النزول إلى الشوارع ، واعين بالعلاقة المتجذرة بين داءَيْ العنصرية و كورونا. يسرنا طبعاً أن نقرأ أبحاثا ميدانية لم تثبت أي دور للإحتجاجات في ارتفاع حالات كوفيد-19.

  • كلمة أخيرة أستاذ خالد

أشكركم على هذه الفرصة الطيبة، أريد أن أختم كلامي بثلاث نقط:

أولاً، حادثة مقتل جورج فلويد تذكرنا بأهمية الوعي بأن خطورة العنصرية لا تكمن في سلوك أفراد عنصريين متفرقين، بل هي متجذرة في كل البنى المكونة للمجتمع: من قانون و اقتصاد و سياسة بل  وحتى في الوعي الجماعي الأمريكي.

ثانياً، لقد صار جليّاً أن كل الأنظمة القمعية(النيولبرالية خصوصاً) تعمل بطرق مماثلة، بل و تنسّق لوجيستياً فيما بينها. فالقضايا التحررية إذن، على الصعيدين العالمي والمحلي، إنما هي مترابطة على مستويات متعددة. ولذلك على كل تعامل متين يهدف إلى تغيير حقيقي أن يتبنى رؤية تقاطعية لهذه القضايا. ذلك أنه لم يعد من المُجدي التفكير في أوضاع فئة مقهورة ما بانعزال عن أوضاع “المعذبين في الأرض” كما سمّاهم المفكر الأسود فرانز فانون. علينا أن نسير متضامنين مع المضطهَدين وبناء جسور، إن لم تكن فعلية فعلى الأقل تضامنية، بين بؤرالقمع في العالم: من فلسطين إلى فيرغسون (حيث قتل مايكل براون  ونشأت مع مقتله حركة “حياة السود مهمة”) ومن كشمير إلى محمية ستاندين روك (حيث احتج أهالي  قبائل أصلية سرقت أراضيهم من قبل الدولة وشركات النفط) وسبتة وتكساس (حيث زج بمئات المهاجرين و أطفالهم في أقفاص قصد ترحيلهم)…

ثالثاً، يجب علينا أن نوعي –نحن – بحقيقة الإيديولوجية العنصرية ومدى ترسخها حتى في المجتمعات الجنوبية. في المغرب مثلاً هناك ظاهرة “الحكرة” لها تجليات عنصرية كارهة للبشرة السوداء. و بالتالي لم يعد كافياً أن يقول الإنسان “أنا لست عنصرياً” ثم ينصرف إلى شؤونه اليومية، بل أصبح من اللازم أن نتبنى أخلاقيات و سلوكات معادية للعنصرية (anti-racist). و هذا ما يدعوننا إليه إخواننا السود من مناضلين ومفكرين ومربّين.  وفي هذا السياق، أحض القارئ المغربي (بل و حتى المناهج التعليمية في دول الجنوب) على الإطلاع على الموروث الفكري و النضالي الغنييْن للكتّاب و الحركيين السود في أمريكا وخارجها. إذ إنه من مظاهر التواطؤ مع إديولوجية التفوق العرقي أن نرسخ مركزية السرد الأوربي في الإنتاج المعرفي. فكثير من المثقفين نجدهم يبرعون في التحليل والتنظير في الفكر والأدب الأوربيين، من شكسبير إلى ديكارت وغيرهم.. ولا يكاد يعلم ولو اسماً لمفكر أو فيلسوف أو أديب أسود. هذه مرحلة مررت بها شخصياً خلال رحلتي الأكاديمية في أمريكا ولم أجد ما يجيب على أسئلتي الأكثر إلحاحا فيما يتعلق بالاشكالية العرقية إلاّ كتب ومحاضرات فريدريك دوغلاس  وويليام دوبويز  وبوكرتي واشنطن من المتقدمين، وكورنيل وِست  وأنجيلا دايفيس ومارك لامونت هيل وإبرام إكس كندي  وبيل هوكس وميشيل ألكساندر من المتأخرين.

أتمنى أن تكون أجوبتي هذه مفيدة لكل من قرأ هذا الحوار، و أعي كل الوعي أني لم أتناول الموضوع إلاّ من جوانب معينة دون أخرى و لهذا أرحب بكل الإنتقادات والإضافات.

1- هذه الترجمة ” حياة السود مهمة” لا تفي بالحمولة البلاغية للعبارة الأصلية باللغة الإنجليزية، أنا شخصياً أفضل عبارة “أرواح السود حُرُمات” التي أفادني بها صديقي هشام بوشامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com