أخبار عاجلة
الرئيسية / تونس / نــــــداء : من أجل لجنة تدقيـــــق في ديون تونـــــس

نــــــداء : من أجل لجنة تدقيـــــق في ديون تونـــــس

اعتبارا إلى أنّ الثورة التونسية تعبّر – بكل قوّة على الطموحات الشعبيّة في العدالة الاجتماعية و الكرامة و الحريّة.

واستنادا إلى نظريّة الديْن الكريه التي بلورها القاضي الكسندر ساك سنة 1927 والقائلة: “إذا أبرم نظام استبدادي ديْنا لا يستجيب لحاجيات الدولة ومصالحها، بل لتقوية نظامه الاستبدادي وقمع السكان الذين يقاومونه، فإنّ هذا الدين كريه بالنسبة لجميع السكان في تلك الدولة . وهو ليس دينا ملزما للوطن بل هو دين على النظام ودين شخصي على السلطة التي اقترضته، وتبعا لذلك فإنّه يسقط بمجرّد سقوط هذه السلطة . والديونالتيابرمهابنعليتنضويتماماتحتهذاالتعريف.

واستنادا إلى المادة 103 من الفصل السادس عشر من ميثاق الأمم المتحدة (1945) والمادة 28 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والفصل الأول من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومن العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) ، واستنادا إلى مفاهيم القوّة القاهرة وحالة الضرورة و التغيّر الجوهري للظروف والتي نصّت عليها اتفاقيّة فيّنا حول حقوق المعاهدات (1969) وكذلك العديد من التشريعات الوطنية، والمادة الثانية من إعلان الحق في التنمية (1986)

واستنادا إلى اللائحة التي تبنتها الجمعية البرلمانية المشتركة لبرلمانيي أفريقيا والكراييب والمحيط الهادي والاتحاد الأوروبي حول الثورات الديمقراطية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وتأثيراتها على بلدان افريقيا والكراييب وأوروبا والعالم، المنعقدة ببودابست (المــجر) من 16 إلى 18 ماي 2011 ، وخصوصا نقطتها الرابعة: “نطالب الاتحاد الأوروبي للنظر في تعليق مؤقت لتسديد ديون بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط ونؤكّد على الحاجة إلى التدقيق في هذه الديون ونطالب أيضا بتجميد أصول القادة الفاسدين وإعادتها إلى خزائن العمومية للبلدان المعنيّة .

استنادا إلى نداء الـ 120 برلمانيا أوروبيا ووطنيا من اليونان وألمانيا وبلجيكا وفرنسا والداعي إلى التدقيق في القروض الأوروبية المبرمة مع تونس حيث نقرأ: “نحن البرلمانيين الأوروبيين المنتخبين على المستوى الوطني أو الأوروبي، نطالب بالتعليق الفوري لتسديد الدّيون الأوروبيّة المستحقّة على تونس مع (تجميد الفوائض) وتكوين لجنة للتدقيق في هذه الدّيون .

واستنادا إلى قرار مجلس الشيوخ البلجيكي الهادف إلى مساندة التنمية الاقتصادية وتعزيز الانسجام الاجتماعي في تونس” والصادر في 20 جويلية 2011 والذي يطالب فيه الحكومة  بـ : “1- أن تقرّر، من الآن، تعليق تسديد ديون تونس إزاء بلجيكا بما في ذلك تسديد الفوائد وإجراء تدقيق يسمح بفحص دقيق للجوانب التي تندرج ضمن تعريف الديْن الكريه”.2- أن تقرّر في أقرب الآجال إلغاء هذه الديون إذا ما برهن التدقيق على أنّها كلها أو جزءا منها ينطبق عليه تعريف الدين الكريه “.

استنادا إلى لائحة البرلمان الأوروبي بتاريخ 10 ماي 2012 حول التجارة من أجل التغيير : استراتيجية الاتحاد الأوروبي إزاء جنوب المتوسط بعد ثورات الربيع العربي في مجال التجارة والاستثمار، وخصوصا النقطة السادسة من الفقرة الواردة تحت عنوان “الاعتبارات العامّة” والتي تقضي بـ : “أنّ الديون العمومية الخارجية لبلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط هي ديون كريهة مع العلم أنّ هذه الديون تمّت مراكمتها من طرف أنظمة ديكتاتورية بواسطة الثراء الشخصي للنخب السياسية والاقتصادية أساسا، وشراء أسلحة استخدمت غالبا ضد شعوبها، وعليه نطالب بإعادة فحص هذه الديون وخصوصا تلك المرتبطة بالإنفاق على التسلّح

ورغم كل ذلك، تتمسك السلطات التونسية بتسديد ديون الدكتاتور وتجعل ذلك ضمن أولوياتها حيث :
صرح محافظ البنك المركزي التونسي يوم 21 جانفي 2011 ، خلال ندوة صحفية، أن “تونس سوف تسدد ديونها في الآجال .

  • اعترفتالحكوماتالمؤقتةبديونالدكتاتوروواصلتتسديدهاوذلكمنخلالتزكيتهالميزانيةالدولةلسنة 2011 التي تم إعدادها في ظل النظام الدكتاتوري .
  • صادقالمجلسالوطنيالتأسيسيالمنبثقعنانتخابات 23 أكتوبر 2012 على ميزانية الدولة لسنة 2012 التي أعدتها الحكومة الانتقالية غير المنتخبة وتمسك بمواصلة تسديد ديون الدكتاتور .
  • صادقالمجلسالوطنيالتأسيسييوم 11 ماي 2012 على ميزانية الدولة التكميلية لسنة 2012 التي تنص في صفحتها السادسة على: “مواصلة الدولة لاحترام تعهداتها والتزاماتها بتسديد الدين العمومي في آجاله .

واعتبارا لما تتطلبه المصلحة الوطنية من ضرورة تعبئة كافة الموارد المالية التونسية لمجابهة المتطلبات العديدة التي يفرضها الوضع الاستثنائي الذي تمر به بلادنا، فإننا، نحن الممضين أسفل هذا النداء، نطالب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بإقرار :
1- التعليق الفوري لتسديد خدمة الديون الخارجية العمومية التي تراكمت في ظل النظام الدكتاتوري (مع تجميد تسديد الفوائد)،
2- إنشاء لجنة تدقيق في الديون يشارك فيها ممثلون عن المجتمع المدني وخبراء دوليّون مستقلون لتسليط الضوء خاصة على وجهة الأموال المُقترضة والظروف التي أحاطت بإبرام اتفاقيات القروض وشروطها وكذلك انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية .
3- إلغاء الديون الكريهة التي سيحددها تدقيق الديون .
تونس، في 28 ماي  2012
المُوقّعون: (نقابات وجمعيّات وأحزاب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com