أخبار عاجلة
الرئيسية / الأزمة / لا للعودة إلى وضع ما قبل أزمة كوفيد- 19: نعم للقطيعة مع النظام الرأسمالي والنظام الأبوي
لا للعودة إلى وضع ما قبل أزمة كوفيد- 19: نعم للقطيعة مع النظام الرأسمالي والنظام الأبوي

لا للعودة إلى وضع ما قبل أزمة كوفيد- 19: نعم للقطيعة مع النظام الرأسمالي والنظام الأبوي

 

لا للعودة إلى وضع ما قبل أزمة كوفيد- 19: نعم للقطيعة مع النظام الرأسمالي والنظام الأبوي

إريك توسان ، سيباستيان بروليز ، كريس دين هوند

سياستيان بروليز: هل يمكن في الواقع أن يتوافق جواب اجتماعي وبيئي على التحديات الحالية، مع منطق السوق، مع المنطق الرأسمالي؟ أو بالأحرى، وجب الاضطلاع بضرورة قطيعة مع هذا المنطق؟

إريك توسان: اعتقد أنه وجب حقا الاضطلاع بقطيعة جذرية تماما. لا يتعلق الأمر بالعودة الى الوضع كما كان من قبل.

من الواضح جداً أن الحكومات تسعى، بأسرع ما يمكن، للعودة الى المنظومة السابقة. هذا ما يريده أرباب العمل وكبار المساهمين، الذي يمثلون %1 الأكثر غنى.

ومن ناحية أخرى، تحتاج الغالبية الساحقة من الشعب إلى تغيير جذري تماما، سواء في بلجيكا أو في بقية الدول الأوروبية أو في بلدان الجنوب.

من المؤكد أن لدينا أزمة متعددة الأبعاد للنظام الرأسمالي العالمي وللنظام الأبوي أيضا. إنها أزمة النظام الرأسمالي متظافرة مع أزمات بيئية وصحية ومالية واقتصادية، وأزمة ديمقراطية حيث يوجد غياب واضح للديمقراطية. نعيش انفجاراً مذهلاً لعدم المساواة بشكل وبنسب كبيرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية. لذا يلزم إحداث تغييرات جذرية.

بالطبع، من الضروري التعبئة من أجل سلسلة من الاقتراحات تكون جد الملموسة. لقد سمعنا سلسلة كاملة منها وأنا أتفق معها: مسألة الأسر التي تعيش تحت سقف مشترك، الزيادة في الأجور وفي مختلف التعويضات هذا كله ضروري، لكن يلزمنا أكثر. هناك حاجة إلى مزيد من التغييرات الأساسية.

وجب وضع نظام الديون موضع تساؤل، لأن لأن التدبير الحالي للأزمة أو للخروج منها سيؤدي إلى تراكم كميات هائلة من الديون العمومية. في الوقت الحالي، لا تتحدث الحكومات بتاتا عن المستقبل، أي كيف سنقوم بسداد هذا الدين العام، لأنها تسعى بالتأكيد لزيادة هذا الدين العمومي.

لماذا تريد الحكومات زيادة هذا الدين العمومي؟ لأنها ترفض إجراءات لفرض الضرائب على الأغنياء. ما هي طريقة تمويل الميزانية إذن، عندما لا نريد فرض ضرائب على الأغنياء؟ الوسيلة التي وجدها الحاكمون هي زيادة الدين ما يقع في الوقت الحالي هو توزيع هدايا كبيرة ، على البنوك وكبار المساهمين.

في بلجيكا، باستثناء بنك Belfius التابع للدولة البلجيكية منذ إفلاس Dexia، فإن البنوك كلها خاصة. كما أن بنك Belfius لا يعمل بالطريقة المفترض أن يشتغل مثل كبنك عمومي حقيقي تتلقى هذه البنوك ضمانات هائلة للغاية من الدولة. أكثر من ذلك، ستقدم الحكومة هدايا ضخمة للشركات الكبرى وكبار المساهمين لأنها ستعلن الخسائر ولن تدفع الضرائب.

هناك حاجة إلى إجراءات قوية جدًا مثل تعليق سداد الديون، وفرض ضريبة أزمة موحدة على ثروات ومداخيل اللـ %1 الأكثر غنى. يتعلق الأمر بنسب ضريبة مثل %15 %20، وهي ضريبة كبيرة للغاية تجلب الكثير من المال.

تحدثنا عن الملاذات الضريبية. لا يمكن لحكومة وطنية أن تمنع الملاذات الضريبية. ما يمكن تمامًا، في السياق البلجيكي، أو في بلد آخر، هو حظر أي معاملة مع الملاذات الضريبية. وهذا يعني، أنه يمكن منع البنوك والأفراد والشركات قانونًيا من ممارسة معاملات مع الملاذات الضريبية.

وجب اصدار قانون يقضي بخضوع أي معاملة مع هذه الملاذات الضريبية، لغرامة معادلة للمبلغ الذي سيتم إيداعه فيها من شأن هذا، أن يوقف هذه المعاملات ويسمح بتحصيل الضرائب بشكل صحيح لأنه لن يتم إخفاء الأموال في الملاذات الضريبية.

أنا متفق مع ضريبة استثنائية تضاف إلى الضرائب العادية الأخرى، مثل ضريبة على التي تقترحها قوى سياسية مختلفة، والتي اعتبرها صحيحة تمامًا.

 وجب تحصيل الضرائب بشكل مغاير وجب تخفيض الضريبة على الأكثر ضعفا، على غالبية السكان والعمال. يتحدث اليمين طبعا عن تخفيض الضريبة على الطبقة العاملة، لكن ما يريدون فعله حقًا هو خفض الأجر الخام ومساهمات أرباب العمل في صناديق الحماية الاجتماعية، وما إلى ذلك.

يجب أن يكون هناك تغيير جذري، وأبعد من ذلك فأنا مع إلغاء الديون العمومية إذا صُنفت على أنها غير شرعية، أي إذا جرى ابرامها لتعزيز المصلحة الخاصة لأقلية محظوظة أنا مع تشريك البنوك، أي مصادرة كبار المساهمين في البنوك الخاصة بدون تعويض وبالطبع مع تعويضات لصغار المساهمين، لا مشكلة في ذلك.

يجب أيضا مصادرة المركبات الصيدلية العملاقة. نتذكر أنه قبل بضعة أشهر أرادت شركة GlaxoSmithKline إلغاء غالبية الوظائف الثمانمائة في مقرها ببلجيكا [1]. إنها أنها مقاولة عملاقة وقعت للتو اتفاقية مع Sanofi لإنتاج لقاح، وSanofi بصدد توزيع أرباح على المساهمين. تمنح Sanofi، وهي شركة فرنسية، مساهميها في هذه اللحظة التي أتحدث فيها، 3.5 مليار يورو. أعلنت شركة Sanofi للتو أنها إذا عثرت على لقاح كوفيد- 19 مع GSK، فسيكون للولايات المتحدة وليس لفرنسا أو ليس لأوروبا [2].

لذا وجب مصادرة هذه المركبات الصيدلية العملاقة ونقلها إلى القطاع العام.

سيباستيان بروليز: بعض الاقتصاديين وعلماء الاجتماع في فرنسا، أفكر في سيدريك دوراند أو رازميغ كوشيان، اللذان طرحا الحاجة إلى التخطيط الديمقراطي للاحتياجات[3]، أي ماذا نحتاج؟ ماذا نحتاج لإنتاجه؟

إريك توسان: يجب فعلا أن نخطط للتخلص من النموذج الحالي. من الضروري وضع خطة، وخاصة من اللحظة التي يتم فيها اتخاذ القرار بالتخلص من النموذج الحالي، يتعلق الأمر يتعلق بإعادة نظر شاملة في النموذج الزراعي هنا في بلجيكا. يتعلق الأمر، بإعادة توطين جذرية للإنتاج وبالتالي إنتاج عديد من المواد التي لم تعد الصناعة المحلية تنتجها، بدءا بالمستلزمات الصحية الضرورية والأساسية. يجب أيضًا إغلاق محطات الطاقة النووية، لذلك يجب وضع خطط لإغلاقها واستبدالها بالطاقة المتجددة، على نطاق واسع. أؤكد إذن على أن التخطيط مطلوب.

، لقد فقد التخطيط المصداقية. ولكن إذا أردنا أن نناضل ضد تغير المناخ، ضد الأزمة البيئية ، ضد العودة الدورية للفيروس (لأننا ندرك جيدا أن أن هذا النوع من الأمراض وأنواع أخرى قد تعود بشكل أكثر فأكثر تواثرا). إذا أردنا الخروج من كل هذا، علينا تخطيط البحث، وتخطيط الاستثمار، وتخطيط نموذج جديد من خلال الاستثمار بكثافة. للقيام بذلك، من الضروري، على وجه الخصوص، ابرام ديون بطريقة مشروعة من أجل تعزيز المصلحة العامة وليس مصلحة أقلية محظوظة. بطبيعة الحال، يجب توجيه الضريبة أيضا لتمويل الانتقال إلى نموذج آخر للعلاقة مع الطبيعة، نموذج آخر للعلاقات بين البشر، علاقات إنتاج أخرى، وعلاقات ملكية أخرى.

أتحدث عن ضرورة القطيعة مع الرأسمالية. أؤكد أيضًا على القطيعة مع النظام الأبوي، لأن جميع المهن الأساسية المعروفة جرى تأنيثها على نطاق واسع، ويظهر أننا في نظام من الاضطهاد الطبقي والجنسي. يجب أن يكون هناك تحرير عميق للمرأة.

يجب أن نقنع الناس بضرورة تشريك البنوك. ومن أجل هذا، تقوم الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية CADTM بعمل كبير، ولسنا الوحيدين في ذلك. نقوم بذلك إلى جانب منظمات أخرى، كما تقوم بذلك الشبكة البلجيكية للتمويل البديل Financité  من جانبها. نشرت CADTM فيديوهات، حيث يشر ألان فاريز، بطريقة سهلة، ما تفعله الأبناك، وكيف تحصل البنوك على أرباح من خطط الإنقاذ، ويمكن مشاهدتها على الرابط: https://www.cadtm.org/Video-Que-financent-les-banque،

نبلور مجموعة من الحجج من أجل البرهنة على قدرة القطاع العام والنظام البنكي العمومي على الإجابة، فعليا، على مجموعة من المشاكل. لا نكتفي فقط بالدفاع بنك عمومي. بالطبع سنكون سعداء للغاية إذا كان Belfius بنكًا عامًا أصيلًا، ولكن بالنسبة لنا، لا ينبغي أن نخضع للمنافسة مع بنك باريس والأراضي المنخفضة (BNP Paribas)، و ING وأبناك خاصة أخرى. يتطلب الأمر إرساء خدمة عمومية حقيقية على مستوى القطاع المالي، حتى تجري إعادة توجيه المدخرات المحلية نحو الاستثمارات على المستويات المحلية والوطنية أيضا، وبالطبع الفيدرالية، كجزء من التخطيط لتغيير جذري للمجتمع.

الرابط الأصلي للترجمة

ترجمة لجنة الاعلام

أطاك المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com