بدعوة من الاتحاد الجهوي للشغل، وتنديدا بتواصل التلوث الصناعي الذي يخنق المدينة منذ عقود، شهدت ولاية قابس، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، إضرابا عاما شاملا شل الحركة بنسبة % 100 في المؤسسات العمومية والخاصة، كما أغلقت الإدارات والمصالح الرسمية أبوابها، فيما توقفت وسائل النقل العمومي داخل المدينة، باستثناء الخدمات الحيوية كالمستشفيات والصيدليات. توجت الإضراب مسيرة شعبية ضخمة فاق عدد المشاركين فيها 110 ألف شخص، جابت شوارع المدينة مطالبة بوقف الجريمة الكيميائية المستمرة ضد الإنسان والطبيعة في ڨابس.

قرار الإضراب العام والشامل هذا، جاء بعد سلسلة من التحركات الاحتجاجية في المنطقة شارك فيها المواطنون والمنظمات والمهنية والمجتمع المدني وأنصار البيئة من أجل إيجاد حلول لمعضلة التلوث التي تحولت إلى سموم قاتلة مست صحة السكان، حيث سُجلت نسب مرتفعة من أمراض السرطان وأمراض الجهاز التنفسي، إلى جانب تدهور الثروة البحرية وخسارة المئات من الصيادين لمورد رزقهم.

منذ الصباح، شل الإضراب المدينة وبدت الشوارع شبه خالية، وأُغلقت الإدارات والمحال التجارية، في مشهد غير مسبوق يُجسد حجم الغضب الشعبي من تدهور الوضع البيئي والصحي في الجهة. ورفع المواطنون في هذه المسيرة شعارات مثل قابس تختنق و**”فكّك الوحدات الملوِّثة“**، مطالبين ببيئة سليمة وهواء نقي، وبإنهاء معاناة دامت نصف قرن بسبب الانبعاثات السامة الصادرة عن المجمع الكيميائي التونسي.

كما يأتي هذا الإضراب بعد أن مل المواطنون والنشطاء من وعود الحكومات المتتالية ويعتبرونها تكرارا لتسويف قديم لم يغير من الواقع شيئا، مطالبين بتنفيذ القرار الوزاري الصادر منذ يونيو 2017 القاضي بتفكيك الوحدات المسببة للتلوث، والشروع في تطبيق حلول بيئية وتنموية عادلة ومستدامة تضمن العدالة البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية، وتعالج تردي خدمات الصحة بالجهة وتراعي صحة أهالي الجهة وسلامتهم

#قابس_تختنق

#إضراب_عام

#البيئة_السليمة_حق

#قابس_تريد_أن_تعيش

#التلوث_جريمة