يتناول االتقرير حول الأزمات المتعددة والمقاومات الشعبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، المشهد الإقليمي الراهن عبر تحليل معمق لمختلف مستويات الأزمة — السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والبيئية — مع الوقوف عند جذور الهيمنة الإمبريالية والرأسمالية التابعة، واستعراض الاتجاهات الجديدة للمقاومات الشعبية. كما يسلط الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير المشروعة (CADTM) في دعم هذه النضالات وتمكينها، وبلورة استراتيجيات تضامن عابرة للحدود. قدم هذا التقرير في اجتماع المجلس الدولي لالشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير المشروعة، المنعقد في الفترة الممتدة من 13 إلى 16 أكتوبر 2025، في مدينتي لييج وبروكسل (بلجيكا)، وشكل محطة تمهيدية مهمة نحو المؤتمر الدولي المناهض للفاشية المزمع عقده في مارس/آذار 2026، وكذلك نحو الجمعية العالمية لشبكة CADTM الدولية. وقد شارك في هذا الحدث حوالي عشرين مندوبة ومندوبا قدموا من كولومبيا، والمكسيك، وكوت ديفوار، والمغرب، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وباكستان، والهند، وسريلانكا، وبلجيكا، وإسبانيا، مما أضفى عليه طابعا دوليا غنيا وتنوعا يعكس عمق المعارك المشتركة ضد الاستبداد والديون غير المشروعة والرأسمالية،والحروب الإمبريالية.
هيئة التحرير
نص التقرير
أولا : سياق يتسم بالإبادة الجماعية في غزة
تندرج سنتا 2024-2025 ضمن مرحلة من التحولات السياسية والإنسانية العميقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشكل حرب الإبادة الصهيونية–الإمبريالية التي تُرتكب في حق الشعب الفلسطيني في غزة جوهر المأساة الراهنة.
لقد قُتل عشرات الآلاف من الفلسطينيات والفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال. وحاليا، تم تهجير نحو 90% من سكان غزة، وهم يواجهون الدمار الكامل للبنى التحتية، والجوع والعطش وانعدام المأوى.
هذه الإبادة الجماعية تتجاوز البعد الإنساني المحض، إذ تؤثر بعمق في التوازنات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية في مجمل منطقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مينا. وهي جزء من استراتيجية زعزعة استقرار إمبريالية تقودها بالأساس الولايات المتحدة، معتمدة على حلفائها الإقليميين — أي الملكيات النفطية في الخليج — وكذلك على الأنظمة الاستبدادية في شمال أفريقيا.
وتفاقم هذه الحرب من حدة التوترات، وتُستخدم لتبرير التدخلات العسكرية وضمان السيطرة على الثروات الأحفورية للمنطقة، في حين يتم تهميش الشعوب وتُفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية.
ثانيا : اقتصاد إقليمي في حالة ركود
على الصعيد الاقتصادي، تشهد منطقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مينا تباطؤا عاما في النمو.
وفق بيانات البنك الدولي (أبريل/نيسان 2025):
- شهدت دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعا طفيفا في النمو من 0.4% عام 2023 إلى 1.9% عام 2024.
- أما الدول النامية المستوردة للنفط مثل المغرب وتونس ومصر والأردن، فانخفض نموها من 3.2% إلى 1.9%
- كما تراجعت معدلات النمو في الدول المصدرة للنفط مثل الجزائر وإيران وليبيا والعراق من 3.6% إلى 1.9%.
تعكس هذه الأرقام، رغم محدوديتها، مشهدا عاما من الركود البنيوي المرتبط بالتخلف الاقتصادي، والاعتماد المفرط على عائدات تصدير المواد الأولية، والخضوع للسياسات النيوليبرالية المتطرفة التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى الطبيعة الاستبدادية للأنظمة القائمة.
ثالثا : الأزمة الاجتماعية — تفاوتات صارخة وانفجار البطالة
تُعد منطقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مينا الأكثر لامساواة في العالم.
فمتوسط مستوى المعيشة في الدول الغنية الخليجية يوازي نحو 45% من مستوى المعيشة الأميركي، بينما لا يتجاوز في الدول النامية بالمنطقة ما بين 12% و19%.
ووفق مجلة Forbes Middle East، بلغ عدد المليارديرات العرب عام 2025 نحو 38 شخصا، بثروة إجمالية تقدر بـ 129 مليار دولار أميركي — أي ما يعادل 42% من إجمالي الدين الخارجي للمنطقة (باستثناء الدول ذات الدخل المرتفع)، الذي قُدر بـ 308 مليارات دولار عام 2023.
على سبيل المثال:
- في لبنان هناك 6 مليارديرات يمتلكون مجتمعين 12.3 مليار دولار،
- في مصر هناك 5 مليارديرات يملكون 20.6 مليار دولار،
- وفي المغرب 3 مليارديرات بثروة إجمالية قدرها 4.7 مليارات دولار.
تتركز هذه الثروات في أيدي أقلية مرتبطة بدوائر السلطة، في تناقض صارخ مع ظروف عيش ملايين الناس المحرومين من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية الأساسية.
يُقدَّر معدل بطالة الشباب (15-24 عاما) في المنطقة بنحو 24.2% عام 2025. أما في الدول العربية فيصل إلى 27.7%، وهو من أعلى المعدلات عالميا. يهيمن العمل غير النظامي على سوق الشغل: أكثر من 90% من الشباب العاملين في مصر والمغرب يعملون دون عقد عمل أو حماية اجتماعية. أما النساء، فهن الأكثر تهميشا: فقط 20% منهن يحصلن على عمل مستقر.
رابعا : الجذور البنيوية : الرأسمالية التابعة والهيمنة الإمبريالية
ما تزال منطقة مينا سجينة نموذج رأسمالية متخلفة وتابعة، تشكل في ظل الاستعمار وتُكرَّس اليوم عبر آليات الاستعمار الجديد. تعتمد الاقتصادات المحلية على تصدير الموارد الطبيعية (كالنفط والغاز والفوسفاط والمنتجات الزراعية والسمكية) ذات القيمة المضافة الضعيفة، في حين تستورد السلع المصنعة والتكنولوجيا.
ومنذ ستينيات القرن الماضي، حلت آليات استعباد جديدة محل الاستعمار المباشر: الديون، التبادل غير المتكافئ، وسياسات التقويم/التكييف الهيكلي. لم تؤد الوصفات الليبرالية التي فرضتها المؤسسات المالية الدولية إلى تنويع الاقتصادات أو تحفيز الاستثمار المنتج. وبالمقارنة مع بلدان صاعدة مثل الهند أو إندونيسيا، بقيت الدول العربية في حالة جمود اقتصادي، أسيرة اقتصاد ريعي وأنظمة استبدادية.
تستند الأنظمة الريعية في المنطقة — غالبا عسكرية–أمنية وأسرية الطابع —على الاستحواذ على الموارد العامة من قِبل شبكات عائلية ومافيوية. وتغذي الفساد والمحسوبية والخصخصة الزبونية في القطاعات الاستراتيجية، مما يعمّق نهب الثروات والقمع السياسي.
خامسا : أزمة الديون
تواصل المؤسسات المالية الدولية تجاهل المطالب الاجتماعية والسياسية التي عبرت عنها انتفاضات “الربيع العربي”، وتُبقي المنطقة في حلقة مفرغة من المديونية والتبعية، مع تسهيل نهب الموارد من قبل الشركات متعددة الجنسيات.
ارتفع حجم الدين الخارجي في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط (باستثناء الدول ذات الدخل المرتفع) من 143 مليار دولار عام 2011 إلى 308 مليارات دولار عام 2023 (بحسب بيانات البنك الدولي).
وفي عام 2023، بلغ متوسط نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدى الدول المستوردة للنفط في المنطقة أكثر من 50% فوق المتوسط العالمي للدول النامية.
تونس
يمارس صندوق النقد الدولي منذ ثلاث سنوات ضغوطا شديدة لفرض برنامج تقشفي يتضمن: إلغاء الدعم عن المواد الأساسية (الوقود، والمواد الغذائية، والكهرباء)، تجميد التوظيف في القطاع العام، تقليص كتلة الأجور، والخصخصة. ويشترط الصندوق رفع اليد الكامل عن الدعم بحلول عام 2026 كشرط مسبق لصرف قرض بقيمة 1.9 مليار دولار تم الاتفاق عليه في أكتوبر 2022. يرفض الرئيس قيس سعد تطبيق هذه الإجراءات، ليس من منطلق مبدئي، بل خوفا من انفجار اجتماعي يعيد إلى الأذهان انتفاضة الخبز في ثمانينيات القرن الماضي، في الوقت الذي يواصل فيه قمع المجتمع بعنف.
ارتفع حجم الدين الخارجي التونسي من 23 مليار دولار عام 2011 (51% من الناتج المحلي) إلى 42 مليار دولار عام 2023 (86% من الناتج المحلي). أما الدين العمومي الإجمالي فيبلغ نحو 80% من الناتج المحلي.
المغرب
يقدم المغرب كنموذج “للتلميذ المجتهد” لدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث حصل في أبريل 2023 على تمويل بقيمة 5 مليارات دولار في إطار خط الائتمان المرن (LCM)، وتم تجديده عام 2025 بقيمة 4.5 مليارات دولار. ما بين عامي 2012 و2020، استفاد المغرب بالفعل من أربعة اتفاقيات متتالية في إطار خط الوقاية والسيولة (LPL)، كل منها بنحو 3 مليارات دولار. ارتفع الدين الخارجي المغربي من 30 مليار دولار عام 2011 (27% من الناتج المحلي) إلى 70 مليار دولار عام 2023 (49 % من الناتج المحلي). يبلغ الدين العمومي الإجمالي 91% من الناتج المحلي الإجمالي.
مصر
في مارس 2025، وافق صندوق النقد الدولي على تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة (FRD).
ومع هذا الصرف الجديد، بلغ مجموع التمويلات 3.2 مليارات دولار ضمن برنامج مدته 46 شهرا أُقر عام 2022. ارتفع الدين الخارجي المصري من 35 مليار دولار عام 2011 (15% من الناتج المحلي) إلى 168 مليار دولار عام 2023 (45% من الناتج المحلي)، في حين بلغت الديون العامة الإجمالية 96% من الناتج المحلي.
سادسا : أزمة الهجرة واللاجئين
يُجسد الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء (مايو 2024) شكلا جديدا من أشكال السيطرة، يقوم على تصدير القمع الحدودي إلى بلدان الجنوب المتوسطي (المغرب، تونس، موريتانيا)، حيث يتم ترحيل المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء وأحيانا تركهم في الصحراء دون حماية.
تسببت النزاعات المستمرة في نزوح جماعي للسكان: في سوريا، تم تهجير نحو 12 مليون شخص داخليا وخارجيا، في العراق، لا يزال 1.1 مليون شخص نازحين داخليا، في اليمن، اضطر 4.5 ملايين شخص إلى الفرار من القصف والمجاعة وانهيار البنى الأساسية.
سابعا : الأزمة المناخية
تُعد شمال أفريقيا والشرق الأوسط من أكثر المناطق عرضة للاختلال المناخي عالميا. يؤثر ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتصحر مباشرة على الأمن الغذائي وسبل العيش لملايين البشر. يعاني طفل من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية، فيما تجعل الاعتمادية المتزايدة على الواردات الغذائية المنطقة هشّة للغاية أمام تقلبات الأسعار العالمية.
ثامنا : منطقة في أزمة دائمة
إن تداخل الأزمات العالمية – الحرب في أوكرانيا، والتضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، والأزمة الغذائية – إلى جانب العبء غير المحتمل للديون، والحروب الداخلية (في ليبيا والعراق وسوريا واليمن والسودان)، والإبادة الجارية في غزة، كلها تدفع منطقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مينا إلى حالة من عدم الاستقرار المزمن. تواصل الأنظمة الحاكمة، الأسيرة لمنطق النيوليبرالية والخاضعة لمصالح الطبقات المسيطرة، نهب الثروات بلا هوادة.
وترتكز الهيمنة الإمبريالية على نظام متكامل العناصر يشمل:
- إسرائيل، الذراع العسكري للاستعمار والصهيونية؛
- الملكيات النفطية الخليجية، كمورّد رئيسي للنفط ولاعب مالي محوري؛
- الأنظمة الاستبدادية، الضامنة لـ“الأمن الداخلي” وخنق الحريات؛
- المؤسسات المالية الدولية، كأدوات للتبعية الاقتصادية، حيث تلعب الديون دورا محوريا في تكريس السيطرة.
تظل القضية الفلسطينية أحد المحاور الأساسية للمقاومة في مواجهة هذا التكتل الرجعي – ليس فقط في المنطقة، بل على الصعيد العالمي أيضا. فدعم الشعب الفلسطيني هو دفاع عن حق الشعوب في السيادة والكرامة والحياة.
في مواجهة هذا التكتل الرجعي، تبرز النضالات من أجل العدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والحرية، والكرامة، والعدالة المناخية كمعركة موحدة ضد الرأسمالية والاستعمار الجديد والنظام البطريركي/الأبوي.
تاسعا : أشكال المقاومة
شهدت المنطقة خلال عامي 2024 و2025 موجة ملحوظة من المقاومات الشعبية والاجتماعية، جمعت بين المطالب الاقتصادية والنضالات من أجل الحريات العامة والتضامن مع فلسطين.
- في تونس ، حافظ الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، رغم خطه التوافقي، على ضغط متواصل من خلال إضرابات قطاعية (في النقل، والصحة، والتعليم) احتجاجا على غلاء المعيشة وسياسات التقشف.
- في المغرب ، نظمت إضرابات واحتجاجات نقابية في قطاعات التعليم والصحة والجماعات المحلية، رفضا لإصلاح أنظمة التقاعد والمطالبة برفع الأجور. كما ظهرت حركات احتجاجية ضد الاستحواذ على الموارد المائية (مثل احتجاجات منطقة فجيج). ومنذ نهاية سبتمبر 2025، أطلق حراك الشباب “GenZ212” سلسلة تظاهرات ضد اللامساواة والبطالة وتدهور الخدمات العمومية، منتقدا التناقض الصارخ بين الاستثمارات الضخمة في المشاريع الكبرى (وخاصة الرياضية) وبين الحرمان من الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم.
- في مصر ، شهدت قطاعات النسيج والنقل إضرابات عمالية مطالبة بزيادة الأجور لمواجهة التضخم. ورغم أن هذه التحركات محلية ومحدودة، فإنها ذات دلالة كبيرة في سياق يمنع فيه أي إضراب.
- في لبنان، ورغم حالة الجمود العام، تواصل مجموعات مدنية تنظيم اعتصامات وتحركات رمزية ضد الفساد وعجز الطبقة الحاكمة عن تلبية حاجات المواطنين.
عاشرا : الدور المتنامي لشبكات التواصل الاجتماعي رغم الرقابة
تشكل وسائل التواصل الاجتماعي فضاء للمقاومة الرقمية، تتيح تجاوز الرقابة الرسمية وفضح تدهور الأوضاع المعيشية. وقد تصاعدت من خلالها حملات المقاطعة، سواء ضد المنتجات الغالية (في المغرب) أو السلع المرتبطة بالمؤسسة العسكرية (في مصر).
إحدى عشر: تعزيز المقاومات الشعبية — مهام الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير المشروعة CADTM
تمر منطقة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مينا بمرحلة تشابك أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية، تغذيها الهيمنة الإمبريالية والصهيونية، والإبادة الجارية ضد الشعب الفلسطيني، والسياسات النيوليبرالية. للشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير المشروعة (CADTM) وحلفائها دور أساسي في تحليل هذه الديناميات، وكشف آليات الإضطهاد، ودعم المقاومات الشعبية.
ينبغي على الشبكة أن تعبّئ جهودها حول أربع أولويات رئيسية:
- توسيع نطاق المقاومة المحلية القائمة على مطالب ملموسة (الماء، الشغل، الخدمات العامة)، بهدف تعزيز تأثيرها وتجاوز تشتتها الجغرافي والقطاعي.
- تعزيز حضور النساء في النضالات وإبراز دورهن المحوري، سواء في الحركات الاجتماعية أو في التضامن الدولي (خصوصا مع فلسطين).
- الربط الاستراتيجي بين المطالب الاجتماعية (الصحة، التعليم، الشغل) والنضالات السياسية (ضد الاستبداد ومن أجل الديمقراطية) والقضايا الدولية، ولا سيما التضامن مع الشعب الفلسطيني، من أجل بناء مقاومة شاملة ومنسقة.
- دعم الحركات الشعبية في مواجهة القمع، من خلال بناء تضامنات عابرة للحدود قادرة على مواجهة الأنظمة الاستبدادية.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، من الضروري تعزيز حضور الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير المشروعة CADTM عبر مبادرات وحملات منسقة وهجومية : ضد الديون، وضد اليمين المتطرف، ومن أجل العدالة المناخية وتحرر الشعوب.
عمر أزيكي
16 أكتوبر 2025
