تم يوم الجمعة 6 مارس 2026 توقيف عدد من الناشطين التونسيين الداعمين للقضية الفلسطينية، من بينهم وائل نوار وجواهر شنة، كما تم لاحقا إيقاف أعضاء من هيئة أسطول الصمود وهم نبيل الشنوفي وسناء محيدلي المساهلي والدكتور محمد أمين بالنور، وذلك على خلفية نشاطهم التضامني مع الشعب الفلسطيني واستعدادهم للمساهمة في تنظيم أسطول الصمود المغاربي الثاني لكسر الحصار عن غزة.

ولقد تقرر الاحتفاظ بـالموقوفين الخمسة لمدة 5 أيام على ذمة التحقيق. يأتي هذا التوقيف بعد أن أذنت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي للفرقة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني، بمباشرة بحث عدلي بخصوص ما اعتبرته معطيات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة تحصلت عليها الهيئة التسييرية لـ « أسطول الصمود » بتونس، ومدى شرعية مصدرها وتوظيفها لأغراض مشبوهة ولمنافع شخصية، بما يرقى إلى شبهة ارتكاب جرائم تحيل وغسيل أموال.

ويأتي هذا الملف في سياق المبادرة الدولية المعروفة بـأسطول الصمود العالمي، التي انطلقت بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة على غزة، كتحرك تضامني واسع يهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 18 عاما. وقد شكل هذا الأسطول تعبيرا غير مسبوق عن تضامن عابر للحدود، جمع آلاف الناشطين والمتضامنين من مختلف القارات عبر تحركات برية وبحرية، في واحدة من أوسع موجات الدعم الشعبي لفلسطين في السنوات الأخيرة.

لم يكن هذا التحرك مجرد مبادرة رمزية، بل تحول إلى حراك دولي مؤثر أسهم في تعبئة واسعة داخل عدة بلدان، دعما للشعب الفلسطيني ورفضا للحرب على غزة. وفي المقابل، تعرض هذا الحراك المدني السلمي لسلسلة من الاستهدافات، من بينها هجمات بطائرات مسيّرة، وحملات تحريض إعلامية وسياسية، إضافة إلى اعتراضات وعمليات قرصنة في المياه الدولية، في واحدة من أبرز عمليات التضييق على حراك مدني عابر للحدود في السنوات الأخيرة.

كما حمل أسطول الصمود رسالة واضحة مفادها أن شعوب الجنوب العالمي، قادرة على بناء أشكال تضامن فعلي تتجاوز الحدود وتواجه سياسات الحصار والعنف المفروضة على غزة.

إن إيقاف هؤلاء الناشطين بسبب نشاطهم التضامني السلمي أمر مرفوض، ويستدعي الوقوف إلى جانبهم والدفاع عن حق الشعوب في دعم القضايا العادلة.
كل التضامن مع الموقوفين، والدعوة إلى إطلاق سراحهم فورا.
الحرية لجواهر شنة، سناء محيدلي المساهلي، وائل نوار، محمد أمين بالنور، ونبيل الشنوفي. ✊