يمثل حدث تاريخي شهده جنوب ريو غراندي دو سول بداية تنسيق واسع النطاق ضد الفاشية الجديدة، ويربط النضال المحلي بالأجندة الدولية. وشهدت مدينة بيلوتاس، يوم السبت 28 فبراير، لحظة مهمة من لحظات المقاومة الديمقراطية في البرازيل.. فقد جمع المؤتمر التمهيدي المناهض للفاشية 190 مشاركا و30 منظمة اجتماعية طيلة يوم كامل من المناقشات، مقسمة بين جلسات صباحية وأخرى بعد الظهر.

تنوع الأصوات ومحاور النقاش

تميز الحدث بتعددية المتحدثين فيه: أخذ أكثر من 50 متحدثا ومتحدثة الكلمة للمساهمة بتحليلاتهم ومقترحاتهم. سمح التنظيم في شكل جلسات موضوعاتية بتعميق القضايا التي تراوحت بين التكوين السوسيولوجي والتاريخي للفاشية وصولا إلى الاستراتيجيات الملموسة للوحدة في العمل ضد الفاشية الجديدة المعاصرة.

أبرزت النقاشات أن الفاشية الجديدة لا تقتصر على تعبيرات سلطوية معزولة، بل هي المحرك وراء تفاقم التفاوتات الاجتماعية على الصعيد العالمي. كما تجاوز النقاش مجرد التنديد ليتجه نحو صياغة سياسات محلية مرتبطة بالمبادرات الدولية المناهضة للفاشية.

القرارات والآفاق

لم يقتصر المؤتمر على النقاش النظري، حيث اتخذ أيضا قرارات عملية كان أبرزها ما يلي:

جدول زمني محلي للنضال، يبدأ بالتعبئات النسوية في 8 مارس، اليوم العالمي لحقوق النساء

إنشاء لجنة محلية مناهضة للفاشية، بوصفها هيكلا دائما للتنسيق والتعبئة

التعبئة من أجل المؤتمر الدولي الأول المناهض للفاشية من أجل سيادة الشعوب، الذي سيعقد في بورتو أليغري في الفترة من 26 إلى 29 مارس.

السياق والنطاق

ينظم مؤتمر بيلوتاس التمهيدي في سياق تزايد القلق إزاء تطرف الخطابات السلطوية في البرازيل والعالم، ويبرهن على قدرة القطاعات التقدمية في جنوب ريو غراندي دو سول على التنسيق. وتشير المشاركة الكبيرة والتنوع في الآراء إلى أن التعبئة المناهضة للفاشية تتجاوز الانقسامات الحزبية التقليدية وتتوحد حول القيم الديمقراطية الأساسية.

ومن خلال ربط النضال المحلي بالمؤتمر الدولي في بورتو أليغري، تؤكد بيلوتاس مكانتها كمركز لتنسيق المقاومة المناهضة للفاشية داخل الولاية.

بواسطة Conferência Internacional Antifascista- POA 2026

5 مارس 2026