تعيش مدينة بورتو أليغري بالبرازيل في الفترة الممتدة من 26 إلى 29 مارس 2026 على وقع أشغال المؤتمر الدولي الأول لمناهضة الفاشية والإمبريالية ومن أجل سيادة الشعوب، في سياق عالمي يتسم بتصاعد التيارات اليمينية المتطرفة وتزايد أشكال الهيمنة الإمبريالية. ويأتي هذا الحدث في ظل مؤشرات متزايدة على التحول عالميا نحو الفاشية، مع وصول قوى قومية متطرفة إلى الحكم أو اقترابها من السلطة في عدة مناطق من العالم. مايستلزم فتح النقاش بهدف بناء جبهة دولية واسعة تضم مختلف القوى المناهضة للفاشية، بما في ذلك الحركات العمالية والفلاحية، ومنظمات الدفاع عن حقوق النساء والمهاجرين والأقليات، إلى جانب النشطاء البيئيين والمدافعين عن حقوق الشعوب الأصلية، ويشكل هذا المؤتمر فضاء دوليا أوليا لها.
26 مارس 2026 انطلاق أشغال أول مؤتمر دولي لمناهضة الفاشية والإمبريالية
في الحصة الصباحية ليوم الخميس 26 مارس، افتُتح المؤتمر بمنتدى للسلطات المناهضة للفاشية، تضمن ثلاث موائد نقاش أساسية. تناولت الأولى دور وحدود العمل المؤسسي في النضال الديمقراطي، بمشاركة برلمانيين ناقشوا التحديات التي تواجه المؤسسات في ظل تنامي النزعات السلطوية. أما المائدة الثانية، فجمعت ممثلين وممثلات عن حكومات شعبية عرضوا تجاربهم في تعميق الديمقراطية من داخل مؤسسات الحكم. في حين خُصصت المائدة الثالثة، ذات الطابع الاستثنائي، لموضوع العدوان الإمبريالي ومقاومة الشعب الإيراني، حيث تم تسليط الضوء على أشكال التضامن الدولي مع نضالات الشعوب.
وتواصلت فعاليات مساء اليوم الأول من المؤتمر بمسيرة افتتاحية حاشدة شاركت فيها شبكة CADTM (اللجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية)، إلى جانب آلاف النشطاء. وقد قُدّر عدد المشاركين والمشاركات في هذه المسيرة بأكثر من أربعة آلاف، ما يعكس الزخم الشعبي الكبير الذي يحظى به هذا الحدث.
الجمعة 27 مارس
انطلقت أشغال الندوة العمومية الأولى للمؤتمر تحت عنوان: “هجوم اليمين المتطرف في العالم: الأسباب والعواقب والتحديات“. وشهدت هذه الندوة حضورا يقارب ألفي مشارك ومشاركة، وتضمنت مداخلات لعدد من الفاعلين الدوليين، من بينهم إيريك توسان الذي تحدث باسم الشبكة الدولية CADTM، مسلطا الضوء على العلاقة بين سياسات الديون غير الشرعية وصعود اليمين المتطرف.
وعلى مستوى المشاركة العامة، بلغ عدد المسجلين في المؤتمر حوالي ثلاثة آلاف مشارك ومشاركة، مع توقعات المنظمين ببلوغ العدد الإجمالي نحو خمسة آلاف. وتعكس هذه الأرقام النجاح الكبير الذي حققته هذه المحطة النوعية منذ انطلاق المؤتمر، سواء من حيث الحضور أو من حيث تنوع النقاشات المطروحة.
ويُعد هذا المؤتمر محطة مهمة لتعزيز التنسيق الدولي بين القوى التقدمية، كما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والنساء للمساهمة في النضال ضد الفاشية والإمبريالية والصهيونية، والدفاع عن سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.




